مرتضى مطهري ( تعريب : هادي اليوسفي )

17

في رحاب نهج البلاغة ( سيرى در نهج البلاغه )

السيد الرضي ( ره ) كان في غفلة عما لهذا الأثر الشريف من اعتبارات تاريخية وغيرها ، وأنه إنما كان متوجها إلى اعتباره الأدبي فحسب . ومن حسن الحظ أن تعهّد بجمع أسانيده ومصادره رجال آخرون من المتأخرين ولعل أجمعها وأوسعها كتاب باسم ( نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة ) يقوم بإنجازه في العهد الحاضر فضيلة العلامة الحاج الشيخ محمد باقر المحمودي الدشتي ، وقد جمع في كتابه هذا جميع ما للإمام ( ع ) من كلام أعم من الخطب والأوامر والكتب والرسائل والوصايا والأدعية والكلمات الحكمية القصار ، فهو يشتمل على كتاب ( نهج البلاغة ) وأقسام أخرى لم تقع في ما اختاره السيد الرضي ( ره ) أو لم تكن تحت اختياره . وقد طبع لحد الآن من هذا الكتاب أجزاء ثمانية ، ظفر فيها المؤلف بمصادر جميع ما جمعه مما كان في نهج البلاغة أو لم يكن ، اللهم إلّا قسما من كلماته القصار . ولا يفوتنا هنا أن نقول : إن تأليف مجموعة من كلمات الإمام ( ع ) لم يكن منحصرا بالسيد الرضي ( ره ) فحسب ، فقد ألف رجال آخرون كتبا أخرى أسموها بمختلف الأسماء ، منها - وأشهرها - كتاب ( غرر الحكم ودرر الكلم - للآمدي ) الذي شرحه المحقق السيد جمال الدين الخوانساري ( ره ) المتوفي 1225 ه - بالفارسية ، وطبعته أخيرا جامعة طهران بعناية الفاضل المتتبع القدير السيد جلال الدين المحدث والأرموي . ويذكر الدكتور علي الجندي رئيس كلية العلوم بجامعة القاهرة ، في مقدمته على كتاب : ( علي بن أبي طالب : شعره وحكمه ) بعض النسخ والكتب من هذا القبيل ، بقي بعضها مخطوطا لم يطبع إلى الآن ، وهي :

--> ( 1 ) وكتاب مصادر نهج البلاغة وأسانيده ، للسيد عبد الزهراء الحسيني ، في أربعة أجزاء كبار . المترجم . ( 2 ) أبي الفتح ناصح الدين عبد الواحد الآمدي من مشايخ ابن شهرآشوب ، فهو من المئة الخامسة ، بعد السيد الرضي ( ره ) بقليل . المترجم